السيد محمد تقي الحكيم

177

الأصول العامة للفقه المقارن

مع علي ، حيث دار ( 1 ) ) إلى غيرها من الأحاديث . ومن هنا قال أبو القاسم البجلي وتلامذته من المعتزلة : ( لو نازع علي عقيب وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسل سيفه لحكمنا بهلاك كل من خالفه وتقدم عليه ، كما حكمنا بهلاك من نازعه حين أظهر نفسه ، ولكنه مالك الامر وصاحب الخلافة ، إذا طلبها وجب علينا القول بتفسيق من ينازعه فيها ، وإذا أمسك عنها وجب علينا القول بعدالة من أغضى له عليها ، وحكمه في ذلك حكم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأنه قد ثبت عنه في الأخبار الصحيحة أنه قال : ( علي مع الحق ، والحق مع علي يدور معه حيثما دار ) ، وقال له غير مرة : ( حربك حربي ، وسلمك سلمي ( 2 ) ) . وإذا كانت هذه الأحاديث التي مرت تعين عليا وولديه ، فما الذي يعين بقية الأئمة من أهل البيت ؟ هناك روايات مأثورة لدى الشيعة وأخرى لدى السنة ، يذكرها صاحب الينابيع وغيره تصرح بأسمائهم جميعا ( 3 ) . ولكن الروايات التي حفلت بها الصحاح والمسانيد لا تذكرهم بغير عددهم . ففي رواية البخاري عن ( جابر بن سمرة ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ، يقول : يكون اثنا عشر أميرا ، فقال كلمة لم أسمعها ، فقال أبي : إنه قال : كلهم من قريش ( 4 ) ) ، وفي صحيح مسلم بسنده عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة أو يكون عليكم

--> ( 1 ) المستصفى ، ج 1 ص 136 . ( 2 ) ابن أبي الحديد في شرحه للنهج ، ج 1 ص 212 . ( 3 ) ينابيع المودة ، ج 3 ص 99 . ( 4 ) البخاري ، ج 9 ص 81 .